المحقق البحراني

90

الحدائق الناضرة

وقد حضر الحج ، أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحج حتى يختتن ) ورواه الشيخ والصدوق أيضا ( 1 ) . وعن حريز في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( السلام ) ( 2 ) قال : ( لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة ، فأما الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن ) ورواه الشيخ والصدوق أيضا في الصحيح ( 3 ) . وما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد في الموثق عن حنان بن سدير ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن نصراني أسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن ، أيحج قبل أن يختتن ؟ قال : لا ولكن يبدأ بالسنة ) . ونقل عن ابن إدريس أنه توقف في هذا الحكم . وهو ضعيف وإن كان جيدا على أصوله الغير الأصيلة . وجزم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بأن الختان إنما يعتبر مع الامكان ، ولو تعذر ولو بضيق الوقت سقط . وقال سبطه في المدارك بعد نقل ذلك : ويحتمل قويا اشتراطه مطلقا كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة . أقول : مرجع كلام شيخنا في المسالك إلى أن الختان من شروط الصحة كالطهارة وستر العورة ونحوهما بالنسبة إلى الصلاة ، وقد تقرر أن شروط الصحة إنما تجب مع الامكان ، ولهذا تجب الصلاة عاريا مع تعذر ستر العورة ، وفي النجاسة مع تعذر الإزالة ، نحو ذلك . ومرجع كلام السيد إلى أنه مثل الطهارة التي لا تجب الصلاة إلا بها وتسقط بدونها مع تعذرها ، لأنها وإن كانت من شروط الصحة أيضا إلا أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف ، والباب 39 من الطواف ( 3 ) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف ( 4 ) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف